مقهى المدينة
الله عليك يالزيزفون كم أنت رائع..
وجميل..
قسم جديد لا يقل روعة وجمال عنك..
..
.
المقاهي..
كانت النظرة لمفردة "المقاهي" وإلى وقت قريب يشوبها شيء من الريبة والكراهية..
وذلك لما تم اختزاله في الذاكرة عن تلك المقاهي من أنها أماكن لتعاطي الشيشة / المعسل والتي ينظر لها مجتمعنا المحافظ
تلك النظرة الدونية والغير مقبولة فضلا عن الحرمة..
..
.
الآن :
تغير الحال وتبدلت الأحوال ..
فقط الزمن هو الذي لم يتغير..
وإن كنا نشعر أن لحظاته ودقائقه بل وساعات لم تكن كما عهدناها..!
ربما أصابه حمى الحداثة / العولمة / السرعة..
..
.
المقاهي..
أيضاً من الأماكن التي شملها التغيير / التطوير وإن لم يطرأ على الاسم شيء فهو بالشكل / المحتوى..!
فهناك مقاهي الانترنت / ومقاهي الأراجيل / والمقاهي أو الصالونات الأدبية..
ربما لا نشعر بـ هكذا تقسيم إلا في المدن الكبيرة أو العواصم التاريخية (صاحبة الحضارة)..!
..
.
لاشك..
أن لكل مجتمع عاداته وتقاليده الخاصة..
ونظرته وتعاطيه للأشياء / المسميات / الأمكنة..
هناك حيث تكون "أم الدنيا" مصر القاهرة ..
المقاهي غير..
مقاهي منطقة الحسين / خان الخليلي / السيدة زينت / والمقهى الشهير مقهى الفيشاوي..
مقاهي الأسماء الكبيرة :
نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس وغيرهم من المفكرين والأدباء الذين خرجوا للناس من تلك المقاهي..
هناك كل شيء مختلف / مزدحم / مكتظ..!
لا أدري لماذا يتبادر إلى ذهني عند ذكر هذه المقاهي :
المتقاعدين (ع المعاش) / العاطلين / من ينتظر موعد أو صديق / (ناصية الشارع)..
ربما كان للمسلسلات المصرية دور كبير في تعزيز هذا المفهوم لدي..
أقول ربمـــا..
يبدو أنني هنا مارست الثرثرة أكثر مما ينبغي..
سوف أتوقف إلى هذا الحد..!
وألملم بعضي وأعود لموضوعي..
لأقول:
أننا هنا تحديدا..
في مقهى المدينة..
سوف نرتشف قهوة الأدب / الثقافة / الفكر / الفلسفة..
بعيداً عن سحائب دخان أراجيل الشيشة / المعسل / زغلول والقائمة تطول..
سوف نحتسي الأحاديث الهامة وغير الهامة..
الشاي الأخضر بنكهة مواقفنا اليومية على طاولات المدينة البيضاء..
ولا مانع من تبادل فناجين الثرثرة وتجاذب أطراف الكهكهه / الحديث..
المهم وسعوا صدروكم وإن شاء الله تكونوا مستانسين ..
..
.
كل الشكر لك الزيزفون..
على إتاحة هذه المساحة للبوح / الثرثرة بنكهة الكركدية..
غريب:
يبدو أنك سوف تحجز طاولة مستديمة هنا أقصد مستديرة..
